أوكرانيا تعلن إسقاط 60 من 76 صاروخا أطلقتها روسيا عليها

0
16

في وقت تتواصل العمليات العسكرية الروسية في أوكرانيا، قال فاليري زالوجني القائد العام للقوات المسلحة الأوكرانية إن بلاده أسقطت 60 من أصل 76 صاروخا أطلقتها روسيا عليها اليوم الجمعة.

وكتب الجنرال زالوجني عبر تيليجرام “وفقا للبيانات الأولية هذا الصباح، من منطقتي بحر قزوين والبحر الأسود، أطلق العدو 76 صاروخا، من بينها 72 صاروخ كروز (إكس-101، و‘كاليبر‘، وإكس-22) وأربعة صواريخ جوية موجهة (إكس-59) على البنية التحتية الحيوية في أوكرانيا”.

وكانت مدن أوكرانية عدة، استُهدفت صباح الجمعة، بوابل من الضربات الروسية وسُمع دوي انفجارات في وسط كييف، وأُبلغ عن انقطاع الكهرباء عن مناطق عدة.

وقال مسؤولون، إن صفارات الإنذار جراء الغارات الجوية انطلقت في أنحاء أوكرانيا، بما في ذلك العاصمة كييف، في إشارة إلى وقوع هجوم صاروخي روسي آخر على البلاد.

وقُتل شخصان وجرح 5 آخرون، الجمعة، في سقوط صاروخ روسي على مبنى سكني في مدينة كريفي ريغ بجنوب أوكرانيا، حسبما أعلن حاكم المنطقة. وقال الحاكم فالنتين ريزنيتشنكو: “قضى شخصان، وجُرح 5 أشخاص على الأقل بينهم طفلان، وجميعهم في المستشفى”.

ومن جانبها، أعلنت السلطات الأوكرانية أن الدفاعات الجوية أسقطت صاروخا فوق كييف.

وكتب رئيس بلدية كييف، فيتالي كليتكو، عبر تليغرام: “لا تغادروا الملاجئ. الهجوم على العاصمة لا يزال متواصلاً”. وأكد أن القصف الروسي تسبب في انقطاع المياه بالعاصمة وتوقف المترو ، فيما تم استخدام المحطات كملاجئ ضد القصف. وذكر أن “الضربات الروسية تسببت في أضرار فادحة للبنية التحتية وتحديدا أنظمة الطاقة”.

وأعلن نظيراه في خاركيف (شمال شرق) ولولتافا (وسط شرق) أن مدينتَيهما محرومتان من الكهرباء جراء الضربات الصباحية.

بدوره، قال عمدة خيرسون الأوكرانية إن هجمات روسية عدة استهدفت البنى التحتية في المدينة.

وأفاد فيتالي كيم، حاكم منطقة ميكولايف في جنوب أوكرانيا برصد ما يصل إلى 60 صاروخا روسيا متجهة إلى المجال الجوي الأوكراني.

ومن الجانب الآخر، أدى قصف أوكراني، الجمعة على منطقة لوغانسك (شرق أوكرانيا) التي تسيطر عليها روسيا، إلى مقتل 8 أشخاص وجرح 23 آخرين، حسبما ذكرت السلطات الروسية التي تسيطر على المنطقة.

وقال الحاكم المعين من روسيا ليونيد باسيتشنيك: “في ساعة مبكرة من صباح الجمعة، تعرضت بلدة ستاخانوف وقرية لانتراتوفكا مجددا لقصف مدفعي من جانب قوميين، وقضى 8 أشخاص وجُرح 23 آخرون من مواطنينا”.

ويوم أمس الخميس، أعلن الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، أنّ القوات الروسية استهدفت خيرسون بأكثر من 16 غارة، ما أسفر عن سقوط قتيلين وأدّى لانقطاع التيار الكهربائي عن المدينة.

وأضاف زيلينسكي أنّ منطقتي دونباس وخاركيف تعرضتا بدورهما لـ”هجمات روسية وحشية على حد وصفه”.

توقعات بهجوم كبير على كييف

يأتي ذلك فيما توقع قائد الجيش الأوكراني، فاليري زالوجني، أن تشنّ روسيا هجوماً جديداً على كييف في الأشهر الأولى من عام 2023، بعدما تركّز القتال منذ أشهر في شرق البلاد وجنوبها، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.

وقال زالوجني، في مقابلة مع صحيفة “ذي إيكونوميست” الأسبوعية البريطانية، إنّ هناك “مهمة استراتيجية شديدة الأهمية بالنسبة لنا، وهي إنشاء احتياطيات والاستعداد للحرب التي يمكن أن تحدث في فبراير/شباط، وفي أقصى الأحوال في مارس (آذار)، وفي أدنى الآجال في نهاية يناير/كانون الثاني”. وأضاف: “ليس لديّ شكّ في أنهم سيحاولون مرة أخرى السيطرة على كييف”.

وأكد قائد الجيش الأوكراني، في المقابلة، أنه أجرى “كل الحسابات؛ كم عدد الدبابات والمدفعية التي نحتاجها، وما إلى ذلك” لصدّ الهجوم المحتمل.

واعتبر زالوجني أن الجيش الأوكراني يواجه حالياً “مشكلة”، تتمثل في “الحفاظ على خط” الجبهة الحالي الممتد من الجنوب إلى الشرق، “وعدم فقدان مزيد من الأرض”، بعد أن دحر القوات الروسية في سبتمبر /أيلول من منطقتي خاركيف (شمال شرق) وخيرسون (جنوبا) مطلع نوفمبر/تشرين الثاني.

وبحسب قائد الجيش الأوكراني، يقصف الروس البنية التحتية للطاقة في البلاد منذ أكتوبر/تشرين الأول بعد سلسلة انتكاسات مهينة، لأنهم “يحتاجون إلى وقت” من أجل “تجميع مواردهم البشرية والعسكرية” بهدف شنّ هجوم كبير جديد في الأشهر المقبلة.

كما أشار في مقابلته مع “ذي إيكونوميست” إلى أن شبكة الطاقة الوطنية “تسير على حبل مشدود”، معتبراً أنه “من الممكن” أن تخرج تماماً عن الخدمة، إذا تلقت ضربات جديدة بالصواريخ والطائرات المسيّرة.

وبدأ الجيش الروسي حربه على أوكرانيا في نهاية فبراير، وحاول السيطرة سريعاً على كييف بإرسال قوات من بيلاروسيا المجاورة لأوكرانيا من الشمال.

واقتربت القوات الروسية على مسافة عشرات الكيلومترات من وسط العاصمة الأوكرانية، قبل أن تنسحب من المنطقة نهاية مارس، وبداية أبريل ، فيما اعتبر انتصاراً للجيش الأوكراني.

وتتسبب الضربات في انقطاع التيار الكهربائي في أنحاء البلاد بشكل يومي، ما يترك ملايين الأوكرانيين في البرد والظلام، في منتصف فصل الشتاء.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here