بريطانيا تجري أكبر تغيير في القواعد المصرفية منذ 30 عاماً.. هذه أبرز تفاصيلها

0
3

أعلنت الحكومة البريطانية عن أكبر وأشمل تغييرات في القواعد المصرفية منذ 30 عاماً، والتي تهدف إلى تقليل البيروقراطية، وإنعاش النمو الاقتصادي، وسط تساؤلات عن مدى إمكانية نجاح التغييرات المطروحة، وتحقيقها النتيجة المرجوة.

في عام 1986 في عهد مارغريت ثاتشر وصف بالضربة الكبيرة أو big bang، حينما أطاحت الحكومة بقيود عديدة على القطاع المالي، وأشعلت طفرة في الحي المالي في لندن، واليوم حكومة ريشي سوناك تأمل أن يتكرر التاريخ من خلال إطلاق حزمة تغييرات تدعى “إصلاحات أدنبورو” تهدف إلى شطب قواعد مالية أدخلت لحماية المصارف عام 2008 بعد الأزمة المالية العالمية.

وقال وزير المالية البريطاني، جريمي هانت، “تعلمنا دورس الأزمة المالية، ووضعنا الحماية، وستظل البنوك والمصارف في حالة صحية أفضل بكثير اليوم عما كانت عليه عام 2008، ووضعنا إجراءات لحل المشاكل المالية، لم تكن موجودة من قبل، وبالتالي نحن نود أن نضمن أن البنوك قادرة على التنافس مع المراكز المالية الأخرى سواء كانت في الولايات المتحدة أو آسيا”.

ويوجد أكثر من 30 إصلاحا على الطاولة، من أبرزها إزالة شروط تلزم المصارف بالفصل بين وحدات صيرفة الأفراد والوحدات الاستثمارية، والتي كان تحصين مدخرات المودعين من المراهنة في الأسواق المالية أحد أهدافها.

تغير آخر هو تخفيف القيود على شركات التأمين بشكل يسمح لها بالاستثمار في مجالات العقارات والطاقات المتجددة والنووية، وهي أصول غير قابلة للتسييل بسهولة، لكن في قطاعات مهمة وبحاجة ملحة للمزيد من التمويل.

وتقترح الحكومة أيضا مراجعة شاملة لإجراءات تعيين ومراقبة ومعاقبة كبارِ المسؤولين في محاولة لجذب الكوادرِ العالمية إلى لندن، هذا إلى جانب الإعلان مؤخرا عن إزالة القيود على المكافآت المالية للمصرفيين.

اقرأ المزيد: بنك إنجلترا يرفع أسعار الفائدة 50 نقطة أساس إلى 3.5% كما كان متوقعاً

وتشير الحكومة إلى الإصلاحات المقترحة مثل حريات ما بعد بريكست، ولكن المعارضة تحذر من انكشاف المصارف مجددا لتقلبات الأسواق، وأما القطاع المالي فيرحب بالتغيرات مشدداً على أهمية تحسين تنافسية لندن.

من جانبه، قال عمدة الحي المالي في لندن فينسنت كيرني، “نحن نرحب بتشريعات الخدمات المالية الجديدة مع التركيز على التنافسية التي تعد غاية في الأهمية، واذا عملنا على تحسين الرقابة، اعتقد أننا سنرى تحولا إيجابيا في دعم لندن كمركز مالي عالمي”.

ويعد القطاع المالي قطاعا حيويا لبريطانيا يعمل فيه 2.3 مليون شخص، ويساهم بحوالي 216 مليار جنيه سنويا في النشاط الاقتصادي منها مدخولات ضريبية بقيمة 76 مليار جنيه.

اقرأ المزيد: انخفاض التضخم في بريطانيا من أعلى مستوى في 41 عاما.. عند 10.7%

وتأتي هذه الإصلاحات في وقت حرج لمكانة لندن كمركز مالي، بعدما فقدت بورصة لندن “مؤقتا” موقعها على رأس قائمة البورصاتِ الأوروبية لصالح بورصة باريس.

وتنظر الحكومة في ظل الأوضع الاقتصادية الصعبة، إلى القطاع المالي كونه من المحركات الأساسية للنمو، ويعد مصدرا مهما لمدخولات الضرائب، وذلك بهدف انعاش الاقتصاد من ناحية، واقتناص فرص البريكست من ناحية أخرى.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here