مديرو الأصول يستعدون لتفريغ 100 مليار دولار من الأسهم لإعادة التوازن.. ماذا يعني؟

0
6

من المقرر أن يقوم أكبر مديري الأموال في العالم بتفريغ ما يصل إلى 100 مليار دولار من الأسهم في الأسابيع القليلة الأخيرة من 2022، مما يضيف إلى عمليات البيع التي تضاعفت منذ رسالة رئيس الفيدرالي الأميركي “جيروم بأول”، الواضحة التي مفادها أن صانعي السياسة سيضغطون بقوة للوصول لهدف التضخم عند 2% والذي يعظم خطر خفض الوظائف وحدوث ركود.

وعلى الرغم من خسائرها الأسبوع الماضي فإن الأسهم حققت صافي مكسب خلال الربع الأخير، مما أدى إلى ارتفاع قيمتها مقارنة بفئات الأصول الأخرى وإجبار مديري الأصول ذوي قواعد التخصيص الصارمة على البيع لإعادة توازن محافظهم. ومن المتوقع أن تكون السندات هي المستفيد المحتمل من مبيعات صناديق الثروة السيادية وصناديق المعاشات التقاعدية والصناديق المشتركة المتوازنة التي تتطلع إلى زيادة الوزن النسبي لأدوات الدخل الثابت في محافظها، وفقاً لـ جي بي مورغان، وStoneX Financial Inc.

وقدّرت “جي بي مورغان” أن تبيع صناديق الثروة السيادية عندما ينتهي ديسمبر، بما تقرب قيمته من 29 مليار دولار من الأسهم بينما تحتاج خطط المعاشات التقاعدية المحددة في الولايات المتحدة إلى تحويل ما يصل إلى 70 مليار دولار من الأسهم إلى السندات لتحقيق أهدافها طويلة الأجل وإعادتها إلى مستويات سبتمبر، وفقاً لما ذكرته “بلومبرغ”، واطلعت عليه “العربية.نت”.

عادة ما تعيد صناديق التقاعد والثروة السيادية التي تشكل العمود الفقري للمجتمع الاستثماري موازنة تعرضها للسوق كل 3 أشهر لتحقيق مزيج من 60% من الأسهم و40% من السندات.

من جانبه، قال الخبير الاستراتيجي الكلي في “StoneX”، فينسينت ديلوارد: “التصحيح الأخير في سوق الأسهم وارتفاع السندات يتوافق مع فرضية إعادة التوازن”. كان على المستثمرين بيع الأسهم وشراء السندات للعودة إلى الهدف. ومن المنطقي أن يستمر هذا حتى نهاية العام”.

كما ستؤدي إعادة موازنة المحافظ بعيداً عن الأسهم إلى بيع إجباري مجمع تصل قيمته إلى 30 مليار دولار من قبل المحافظ الكمّية التي تتبع المؤشرات، خاصةً بعد الانزلاق الذي أدى إلى انخفاض S&P 500 بنحو 6% من أعلى مستوى له في نوفمبر.

وجاءت الضربة الأخيرة يوم الأربعاء عندما حذر رئيس الفيدرالي، جيروم بأول، من أن أسعار الفائدة ستظل مرتفعة لترويض التضخم في نهاية الاجتماع الأخير لمجلس الاحتياطي الفيدرالي لعام 2022، محطماً الآمال في أن البنك المركزي يستعد لتقليص حملته التشديدية العنيفة. وبدلاً من ذلك، أشار صناع السياسة إلى أنهم سيواصلون الصعود إلى ذروة تتجاوز ما توقعه السوق.

ووفقاً لحسابات “جي بي مورغان”، سيتعين على “GPIF” الياباني، وهو أكبر صندوق معاشات تقاعدية في العالم بقيمة 1.6 تريليون دولار، بيع بما قيمته 17 مليار دولار من الأسهم للعودة إلى تخصيص الأصول المستهدف. كما يمكن لصندوق الثروة النرويجي البالغ قيمته 1.3 تريليون دولار تحويل 12 مليار دولار من الأسهم إلى السندات.

تمثل المبيعات المتوقعة انعكاساً لاتجاه الربعين الأول والثاني حيث اضطرت الصناديق الكبيرة إلى شراء الأسهم وأثارت ارتفاعات قوية ولكنها لم تدم طويلاً. وكانت آخر مرة اضطرت فيها هذه الصناديق إلى تفريغ مخزونات لإعادة التوازن كانت في الربع الرابع من عام 2021، وفقاً للاستراتيجي في جي بي مورغان نيكولاوس بانيجيرتزوغلو.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here