مصر تهيمن على الإسكواش على طريقة البرازيل في كرة القدم | رياضة

0
4


على مدار العام الماضي، استمرت الهيمنة المصرية المطلقة على بطولات الإسكواش سواء في بطولة العالم للكبار أو الشباب حتى أن الأمر تحول إلى أن خسارة لقب تساوي كارثة، وهو ما دفع مسؤولا لتشبيه ما يحدث في هذه اللعبة بتفوق لاعبي البرازيل في كرة القدم.

فنهائي السيدات والرجال ببطولة العالم في شيكاغو مايو/أيار الجاري كان مصريا خالصا.

وأصبحت نور الشربيني أول لاعبة تبلغ النهائي 9 مرات، ورفعت رصيدها إلى 7 ألقاب متأخرة بلقب واحد عن الرقم القياسي للماليزية نيكول ديفيد بعد فوزها على مواطنتها نوران جوهر للعام الثالث على التوالي لتستمر الهيمنة المصرية في آخر 8 نسخ.

وانتزع علي فرج لقبه الثالث على التوالي والرابع في تاريخه ليتساوى مع مواطنه عمرو شبانة بعد الفوز على البطل السابق كريم عبد الجواد، لتحصد مصر 14 لقبا منذ 2003.

وسيطرت مصر على صدارة التصنيف العالمي للرجال منذ مارس/آذار 2018 قبل أن ينهي النيوزيلندي بول كول هذه الهيمنة في مارس/آذار 2022.

وتناوب فرج وكول على القمة، قبل أن ينتزعها مصطفى عسل (22 عاما) الذي يعد من أبرز المواهب رغم الجدل المثار حوله.

وبعد إيقاف عسل 6 أسابيع، قفز دييغو إلياس القادم من بيرو إلى القمة.

لكن الوضع في منافسات السيدات كان أكثر بريقا، فمنذ انتزاع نور الشربيني الصدارة في مايو/أيار 2016 لم تفقد مصر الهيمنة.

ويعتقد شيرين عادل المسؤول الفني عن فرق الإسكواش بالنادي الأهلي أن بطولة الأهرام الدولية الأولى عام 1996 كانت نقطة التحول في الهيمنة المصرية، وقال إن “الرئيس الراحل حسني مبارك كان محبا للإسكواش وهذا فتح الطريق أمام تأسيس بطولة الأهرام للإسكواش”.

وأضاف “في ذلك الوقت، لم يكن لدينا سوى أحمد برادة وكان متميزا، ومن هنا بدأ الاهتمام لتظهر مجموعة مذهلة، مثل عمرو شبانة وكريم درويش وأمنية عبد القوي”.

وتابع “في الأعوام الماضية، أصبحت ممارسة الإسكواش مهنة للاعبين واللاعبات، وهذا بفضل وجود الرعاة. أولياء الأمور يستثمرون في أبنائهم وتحول اللاعب إلى مشروع، وهناك من يكمل طريقه بينما يتجه من يعتزل إلى التدريب أو إنشاء أكاديمية وتبدأ الدورة من جديد”.

وشبه المستشار الفني للاتحاد المصري أشرف حنفي اللاعبين المصريين بلاعبي كرة القدم البرازيليين وسيطرة منتخبهم على كأس العالم.

وقال حنفي “تفوق مصر ليس وليد اللحظة، بل حدث في الماضي وسيستمر. بالتأكيد هناك أسباب لذلك في مقدمتها المهارة”.

وأضاف أن “اللاعبين المصريين يشبهون لاعبي البرازيل لكرة القدم، إضافة إلى عدد المدربين الأكفاء، لكن أحد أبرز الأسباب هم أولياء الأمور الذين ينفقون أموالا طائلة على أولادهم”.

واعدة في الطريق

من يأمل أن تنتهي سيطرة مصر على منافسات السيدات فربما عليه التمهل قليلا.

ففي بطولة العالم للشابات العام الماضي، سيطرت مصر على المربع الذهبي بقيادة الواعدة أمينة عرفي التي أصبحت -وهي في عمر 15 عاما- أصغر فائزة باللقب منذ مواطنتها نور الشربيني.

وخطفت نور الشربيني الأنظار بعمر 13 عاما حين توجت ببطولة العالم للشابات عام 2009، كما أصبحت أصغر فائزة على الإطلاق ببطولة الكبار عام 2016.

وفي الشهر الحالي، أصبحت أمينة أول لاعبة في التاريخ تبلغ الدور الثالث ببطولة العالم للكبار قبل إتمامها 16 عاما، وخسرت 2-3 بصعوبة أمام مواطنتها هانيا الحمامي المصنفة الثالثة عالميا.

ويروي عادل مدرب منتخب الشابات عام 2009 “مستوى اللاعبات الأكبر سنا لم يكن على ما يرام، ولذلك قررت إشراك نور الشربيني ونور الطيب وآتى الأمر ثماره ببداية الاعتماد على الأصغر سنا في بطولة العالم للشابات”.

وتابع المدرب السابق “الآن هناك بطلة واعدة وهي أمينة عرفي. أسلوبها السريع يزعج اللاعبات الأخريات، وأتوقع أن تسيطر على منافسات السيدات في الأعوام المقبلة”.

ويشير عادل إلى أن مصر تتقدم على الدول الأخرى بعامين على الأقل، إذ يحصل الأطفال بعمر 11 عاما على الفرصة مبكرا وينافسون أمام أطفال بعمر 13 عاما في دول أخرى.

وقالت أمينة، التي بدأت ممارسة الإسكواش بعمر 5 أعوام، “في مصر نشارك في البطولات بعمر 11 عاما وفي بعض الأحيان 10 أعوام؛ وهذا ما يمنحنا ثقة وخبرة بينما يشارك اللاعبون من دول أخرى بدءا من 13 عاما”.

مشكلة يتمناها الآخرون

يرى حنفي، المحاضر بالاتحاد الأوروبي للإسكواش، أن الأفضلية في مصر على دول أخرى هي عدد اللاعبين الكبير.

وأضاف حنفي “مصر تعاني مشكلة تتمناها دول أخرى؛ نملك عددا كبيرا من اللاعبين وليس علينا سوى التعامل مع هذا العدد وتنظيمه من أجل التوصل إلى أبرز المواهب”.

وأوضح أن “الوصول إلى القمة ليس سهلا، لكن الهدف هو الحفاظ عليها، الأمر تحول إلى أن خسارة اللقب العالمي تعني كارثة”.

لكن الهيمنة المصرية على مستوى الشبان تراجعت قليلا مع بلوغ محمد زكريا فقط الدور قبل النهائي في بطولة العالم الماضية في فرنسا.

وقال حنفي “تأخرنا في منافسات الشباب، لذلك سارعنا بالتوصل إلى حلول لاستعادة الهيمنة”.





Source link

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here