التسعير بالدولار.. هل يخرج قطاع التشييد والبناء في مصر من أزمته؟

0
5

يشهد القطاع العقاري في مصر اجتماعات مكثفة، بهدف صياغة حلول ومقترحات عاجلة لمساندة الشركات ضد الارتفاعات المطردة في أسعار مواد البناء وتكاليف التشييد، بشكل يفوق القدرة الشرائية بالسوق.

من أبرز المقترحات لمساندة المطورين، صياغة عقد جديد مع العملاء يتضمن إمكانية إجراء زيادات سعرية يتحملها العميل في حال ارتفاع تكاليف الإنشاء ومواد البناء بنسبة تفوق 20%. وكذلك بحث إمكانية تسعير الوحدات السكنية بالدولار مع تحصيل قيمتها بالجنيه.

واعتبر المطورون أن عملية التمويل العقاري من أكبر التحديات التي يواجهها القطاع في الوقت الحالي، مطالبين وزارة الإسكان بضرورة مد فترات سداد الأقساط المستحقة على الأراضي، بما يتيح فرض فوائد مقبولة.

أوضح محمد البستاني، عضو غرفة التطوير العقاري باتحاد الصناعات المصرية، في مقابلة مع “العربية”، أن أسعار مواد البناء ارتفعت منذ بداية العام بحوالي 50%، وفي الفترة الأخيرة زادت أسعار بعض المواد 3 أضعاف لعدم توفرها.

وأضاف أن لذلك تأثيرا بالغا في أسعار الوحدات العقارية التي زادت العام الحالي بأكثر من 50% تقريباً، مشيراً إلى وجود تحرك حكومي لضبط العجز التجاري الذي سبب أزمة النقد الأجنبي.

وحول مقترح تسعير الوحدات السكنية بالدولار، قال إن هناك خلافاً بشأنه لأن العميل عند الشراء يسعى لتثبيت السعر عادة، لذلك فإن مطالبته بالتسعير بالدولار قد يدفعه للإحجام عن الشراء، مما دفعنا لاقتراح أن يتحمل العميل التغير في الأسعار نتيجة التضخم فقط إذا اختار الدفع على مدى فترة تتجاوز الثلاث أو أربع سنوات.

وقال أيضاً إن هناك مبالغة من قبل تجار الحديد والأسمنت، مشيراً إلى وجود مطالبات بإلغاء رسم الإغراق على الحديد لأن من شأن ذلك أن يجعل الخامات كالحديد تباع بالسعر الأصلي.

من جهة أخرى، لفت البستاني إلى تدهور القدرة الشرائية للعميل نتيجة غلاء الأسعار، بالتالي سيكون هناك تأثير لذلك وسط مخاوف من أن يتبعه ركود اقتصادي.

لكنه أكد التركيز حالياً على المصريين في الخارج الذين لم يتأثروا بالأسعار، وترويج العقارات للأجانب الذين باتت السوق المصرية فرصة مغرية لهم في ظل الظروف الحالية.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here